شاعر الاول

الأحد، 19 فبراير 2017

الماء و النار / بقلمي/ علي وطّــاس



الماء و النار *
-
كل يوم يأتيني منها إنذار ..
تقول لي حبّني .. حبّا عنيفا ..
يترك في أوردتي أثرا و آثــار
و اسكبني بين عينيك و بين يديك 
و لا تكلني بمعيار 
أسمعني همسك كصوت الرشاش ..
حزّ في قلبي بكلماتك كما يحزّ المنشار
قلها كما عوّدتني ... جميلة برصاصات
تدخل في شراييني ... كما دخلت عيناك 
و زّعها في دمي كتوزيعات بتهوفن و موزار 
تخرج من مسامّ الجلد مشبّعة ..
فيها عطر وفيها تيار
لا ترحمني.. فانا لا أرحمك بشفتيّ..و لا أتعب
و لا أناملي زارت كل ثناياك
مازالت تبحث عن مقر و استقرار 
و عناقي كالأسلاك الشائكة ..
مسجون و محكوم عليك بالادمان 
ليس لك منها منفذ .. و لا فسحة للفرار
لن أترك فرصة لغيري تأتيك بعناقيدها 
أنا عندي في فمي الخمر.. تذوّقها 
و كل جسدي قوارير .. افتحها 
و أزيدك للثمالة الكبرى..
فتنة أخرى .. لؤلؤا و محار
 لن أعتقك .. فأنت ملكي في الغياب 
و أنت حر يحل فيك العتق ..  متى تشتاقني 
و حين اللقاء .. لك أن تختار ما تختار 
كن أنت الماء و أنا الجمرة 
و اسمع شهقتي .. 
هل سمعت الشهقة ..
عندما .. يطفئ الماء النار 
-
علي وطّــاس ....  2017.02.18

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق